يَهدُف هذا البحث إلى اختبار أثَر القيادة الرَّقمية في التحول الرَّقمي، وكذلك اختبار تَوسط الرشاقة التنظيمية في العلاقة بين القيادة الرَّقمية والتحول الرَّقمي، حيث تألَّف مجتمع الدراسة من جميع العامِلين الإداريين في الشرِكات الصناعية السُورِيَّة في دمشق وريفها، بعيّنةٍ عشوائيةٍ طبقيةٍ من المجتمع، مكونةٍ من (392) من المستجوبين، وتم الاعتماد في جمع البيانات على الاستبانة أداةً رئيسيةً في البحث.
ولتحقيق هذه الدراسة وُزِّعَت الاستبانة على العاملين، ومن ثَمَّ، تم تحليل تلك البيانات، واختبار الفرضيات باستخدام البرنامج الإحصائي (SPSS V.26)؛ للوصول إلى نموذجٍ نهائيٍّ يفسر العلاقة بين متغيرات البحث، ويساعد في وضع النتائج والتوصيات المطلوبة.
تشير أهم النتائج إلى أنه يوجد تأثيرٌ قويٌّ جداً ذو دلالةٍ إحصائيةٍ للقيادة الرقمية في تعزيز التحول الرقمي في الشركات الصناعية السورية في دمشق وريفها، بينما وُجِدَ تأثيرٌ إيجابيٌّ متوسط الشدة للقيادة الرقمية ببعدها؛ (الدور الملهم) في تعزيز التحول الرقمي، وتأثيرٌ إيجابيٌّ ضعيف الشدة للقيادة الرقمية ببعدها (دور الرؤية) في تعزيز التحول الرقمي في الشركات الصناعية السورية في دمشق وريفها. وتبين أن الرشاقة التنظيمية تتوسط جزئياً العلاقة بين تأثير القيادة الرقمية في التحول الرقمي، كما يمتلك العاملون الإداريون مستوى عاليًا من الرشاقة التنظيمية، يمكِّنهم من التكيُّف مع التغيرات السوقيَّة، وذلك من خلال قدرة الشركات على تعديل استراتيجياتها ومنتجاتها وفقاً للتغيرات السريعة في السوق؛ لتعزيز التحول الرقمي ومواكبته.
وخَلُصَت الدراسة إلى أن فهم دور القيادة الرقمية في التحول الرقمي يمكن أن يساعد القادة والممارسين الإداريين في تنفيذ استراتيجيات التحول الرقمي بشكلٍ فعّالٍ، بالإضافة إلى ضرورة زيادة الوعي بأهمية الرشاقة التنظيمية، وتحفيز الموظفين على تطوير سياسات عملٍ مرنة.