هدفت هذه الدراسة إلى دراسة العلاقة بين استخدام تقنيات التعليم وكفاءة الأداء التدريسي لدى معلمي المدارس الحكومية، من خلال تحليل العلاقة بين توظيف الأدوات التقنية المختلفة (مثل الوسائط المتعددة والمنصات التعليمية) ومستوى إتقان المعلمين لمهارات التخطيط والتنفيذ والتقويم داخل البيئة الصفية، وذلك بهدف تقديم توصيات عملية تسهم في تعزيز كفاءة التدريس باستخدام التقنيات التعليمية وتطوير جودة التعليم في المدارس الحكومية.
درست هذه الدراسة مدى استخدام معلمي المدارس الحكومية للتقنيات التعليمية، وتحليل الفروق في كفاءتهم التدريسية بين المعلمين الذين يوظفون هذه التقنيات وأقرانهم الذين يعتمدون الأساليب التقليدية، كما تناولت العلاقة بين درجة استخدام التقنيات ومستوى مهارات المعلمين في إدارة الموقف التعليمي، إضافة إلى استكشاف أبرز التحديات التي تواجههم أثناء توظيف التقنيات التعليمية داخل الصفوف الدراسية، وطبق هذا الاستبيان في مدينة دمشق على عينة من المعلمين الذين يدرسون بشكل تقليدي ومعلمين يدرسون بشكل افترضي، وتوصلت الدراسة إلى أن هناك اتجاهًا إيجابيًا لدى المعلمين نحو استخدام التقنيات التعليمية، مع امتلاكهم مستوى جيد من المعرفة التقنية والمهارات اللازمة لاستخدام هذه الأدوات في التدريس، الأمر الذي ساعدهم على تحسين مستوى التفاعل مع الطلاب وتحقيق الأهداف التعليمية بكفاءة أعلى، كما أظهرت الدراسة أن دمج التقنيات في التعليم ساهم في تحسين كفاءة الأداء التدريسي للمعلمين، رغم وجود بعض التحديات المرتبطة بضعف البنية التحتية ونقص التدريب وغياب الدعم الفني داخل المدارس، وتوصي الدراسة بضرورة تحسين البنية التحتية التقنية داخل المدارس لضمان استقرار استخدام التقنيات، وتقديم برامج تدريب عملي مستمر للمعلمين لتعزيز مهاراتهم الرقمية وتوظيفها بفعالية في العملية التعليمية، بما يسهم في رفع جودة التعليم وتحقيق نتائج تعلم أفضل.