هدف البحث إلى تحليل انعكاس المخصصات وفق المعيار المحاسبي الدولي (IFRS9) على المخاطر الائتمانية للمصارف السورية التقليدية وأداءها المالي، وذلك بالتطبيق على بنك سورية والخليج وبنك بيمو السعودي الفرنسي خلال الفترة الممتدة من عام 2019 حتى عام 2022، كما هدفت إلى مقارنة هذا الانعكاس بين البنكين المدروسين.
ولتحقيق هدف البحث تم دراسة مخاطر الائتمانية وذلك من خلال كل من نسب التركز للمحفظة التسهيلات الائتمانية بالاعتماد على مؤشر هيرشمان HHI، وأثر تغيير سعر الصرف وانعكاسه على احتجاز المخصصات للتسهيلات الائتمانية المباشرة الأجنبية بالليرة السورية من خلال تحليل حركة التغيير المخصصات للتسهيلات الائتمانية ، بالإضافة دراسة جودة المحفظة الائتمانية من خلال نسبة التعثر، ونسبة تغطية المخصصات، بينما تم دراسة الأداء المالي من خلال توظيف نسبة إجمالي التسهيلات الائتمانية إلى إجمالي الأصول، العائد على القروض، معدل العائد حقوق الملكية، معدل العائد على الأصول، والملاءة المالية باستخدام نموذج Bankometer.
وقد توصل البحث إلى أن احتجاز المخصصات وفق المعيار(IFRS 9) كان له تأثيراً أكبر على بنك سورية والخليج الذي يواجه مخاطر الائتمانية من خلال احتجاز المخصصات أكثر لتوفير حماية ضد تلك المخاطر، مقارنةً مع بنك بيمو السعودي الفرنسي كان أقل تأثراً، كما أن احتجاز المخصصات بنفس عملة الدين أدى إلى التحوط لمخاطر أسعار الصرف وبالتالي تجنب خسائر إضافية من شأنها تؤثر في صافي ربح لكلا البنكيين، بالإضافة انعكس بشكل سلبي احتجاز المخصصات وفق المعيار IFRS 9)) على الأداء المالي لبنك سورية والخليج مقارنة مع بنك بيمو السعودي الفرنسي.
اختتم البحث بمجموعة من التوصيات أهمها، يُوصى على بنك سورية والخليج تحسين استراتيجياته في إدارة المخصصات والمخاطر لتعزيز الاستقرار المالي. يشمل ذلك تحسين نماذج التنبؤ وتحليل المخاطر، وتطبيق أفضل الممارسات في تقدير المخصصات، مما سيسهم في تحقيق أداء مالي أكثر استقراراً.