تهدف هذه الدراسة إلى تحليل تجربة نوافذ الصيرفة الإسلامية في المصارف التقليدية في كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، وتقييم مدى جاهزية البيئة المصرفية السورية لتطبيق هذا النموذج، إضافة إلى بيان إمكانية تطبيقه في بنك بيمو السعودي الفرنسي في سورية.
لتحقيق هدف الدراسة تم توصيف الإطار التشريعي والتنظيمي المنظّم لعمل المصارف التقليدية والإسلامية في سورية، ومن ثم تحليل تجارب عربية مختارة في تطبيق نوافذ الصيرفة الإسلامية متمثلة بالمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، كما تم تقييم الأداء المالي والتشغيلي لبنك بيمو السعودي الفرنسي خلال الفترة الممتدة من عام 2018 إلى عام 2024، بهدف تقييم مدى جاهزيته المؤسسية والتشغيلية لتطبيق نافذة صيرفة إسلامية.
خلصت الدراسة إلى أن نوافذ الصيرفة الإسلامية كان لها أثر إيجابي في تحسين أداء المصارف التقليدية في كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، كما بيّن تحليل بنك بيمو السعودي الفرنسي إمكانية تطبيق هذا النموذج في البيئة المصرفية السورية، إذا ما تم اعتماد إطار تنظيمي واضح وتنفيذ مرحلي يراعي خصوصية البيئة المصرفية المحلية.
اختتمت الدراسة بمجموعة من التوصيات، أهمها ضرورة قيام الجهات الرقابية في سورية بوضع إطار تنظيمي واضح ينظّم عمل نوافذ الصيرفة الإسلامية داخل المصارف التقليدية، بما يضمن الفصل المحاسبي والحوكمة الشرعية، ويتيح لبنك بيمو السعودي الفرنسي الاستفادة من هذا النموذج لتحسين أدائه وتنويع مصادر إيراداته، بما ينسجم مع الإمكانات المؤسسية المتاحة وظروف البيئة المصرفية المحلية.