هدفت الدراسة إلى التعريف بعقود البترول ، وبيان امكانية الاتفاق على التحكيم لتسوية المنازعات الناشئة عن العقد محل الدراسة ، والتي تعد في الوقت الحاضر من الموضوعات المهمة كون التجربة العملية أثبتت في كثير من الدول أن محور الخلاف بين الدول المضيفة والشركات الأجنبية تتعلق بطريقة التسوية وقوتها التنفيذية على أرض الواقع.
من خلال التعريف بماهية التحكيم واجراءاته , ثم الانتقال إلى التعرف على آثار التحكيم في عقود البترول والمعوقات والصعوبات التي تعترض تطبيق اتفاق التحكيم في عقود البترول .
وكان لا بد من التعرض لأنواع عقود استثمار البترول وتطورها التاريخي وطبيعتها القانونية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على العوامل السياسية التي ترافقت مع هذا التطور الحاصل في الصيغ العقدية, و تطرق الباحث في هذه الدراسة إلى القانون الواجب التطبيق على عقود استثمار البترول.
اعتمد الباحث في دراسته على المنهج الوصفي التحليلي لاستقراء المواد القانونية وتحليلها بما يفيد البحث، والمنهج المقارن من خلال مقارنة التشريعات والاتفاقية الدولية في مجال التحكيم في عقود البترول بكافة أنواعها ، وكذلك المنهج التاريخي من خلال استعراض التطور التاريخي الحاصل في النصوص والتشريعات بهدف الإلمام بالمشاكل القانونية، وتحديدها وعرضها.
وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، أهمها:
1- لا يعتبر اتفاق التحكيم من عقود الإذعان على اعتبار وجود الدولة كطرف سيادي في العقد، بل على العكس الطرف الأجنبي هو من يسعى للوصول للتحكيم، حيث أن أي عقد بين الدولة والأشخاص الخاصة الأجنبية لا بد لنجاحه من تحقق التوازن العقدي بين الطرفين.
2- بمكن تطبيق نظرية الظروف الطارئة في عقود البترول ومنها عقد الخدمات والصيانة التشغيلية , في حال توفرت هذه الظروف , وهذا ما نصت عليه المادة 53 و المادة 63 من القانون 51 لعام 2004