يهدف هذا البحث إلى دراسة أثر بيئة العمل الداخلية في أداء العاملين في أحد البنوك السورية، حيث اتبعت الباحثة المنهج الوصفي بالأسلوب التحليلي، وتم الاعتماد على أداة الاستبانة لجمع البيانات من مجتمع البحث المكون من الموظفين العاملين في البنك، وقد بلغ الحجم النهائي لعينة البحث (94) موظفاً، كما تمت معالجة البيانات باستخدام برنامج SPSS V25.
توصل البحث إلى مجموعة من النتائج، من أبرزها: وجود تأثير واضح وذو دلالة إحصائية لكل من عناصر بيئة العمل الداخلية (المعنويّة) في أداء العاملين في البنك محل الدراسة، حيث جاء في المرتبة الأولى البعد (علاقة العمل) ويليه بعد (إدماج الموظفين) ومن ثم بعد (الأنظمة والإجراءات) أما بعد (التدريب والتطوير الوظيفي) فقد جاء في المرتبة الأخيرة. وبينما لم يتبيّن وجود فروقات في مستوى أداء العاملين في البنك محل الدراسة تعزى للمتغيرات الديموغرافية التالية (الجنس، العمر، المستوى التعليمي) حيث إنّ هذه المتغيّرات لم يتبيّن أنها تمثّل عائقاً بالنسبة للعامل في تقديم أفضل ما لديه في العمل، فقد تبين وجود فروقات في الأداء بالنسبة للمتغير الديموغرافي (عدد سنوات العمل في البنك) لصالح أقل الفئات خبرة.
كما قدمت الباحثة مجموعة من التوصيات، ومنها: ضرورة الاهتمام بأبعاد البيئة الداخلية المعنوية في البنك محل الدراسة، وعدم الاقتصار على إيلاء الاهتمام للعناصر المادية، فهذه الأبعاد تعتبر مكمّلة لبعضها ولا يمكن الاستغناء عن أحدها في حال أراد البنك المضيّ قدماً في سبيل تحقيق النجاح والريادة، وضرورة العمل بشكل مستمر على توضيح سياسات وإجراءات البنك والقواعد المنظمة للعمل، حيث يساهم التزام العاملين بهذه السياسات بتوجيهه إلى الأداء بما يتوافق مع متطلبات البنك، والعمل على إدماج العاملين في عمليات التحسين والتطوير