هدفت هذه الدراسة الى بيان مدى فاعلية تشريعات حماية المستهلك في توفير
هذه الحماية له من الغش التجاري ، مبرزة الضمانات القانونية التي اقرها المشرع
السوري لحماية المستهلك من الغش ، مبينة من هو المستهلك ، وما هي أفعال الغش
التجاري المعاقب عليها قانونا ً، وما هو الخداع التجاري والفرق بينه وبين الغش.
واعتمدت الدراسةعلى المنهج الوصفي التحليلي ، وكذلك المقارن في جزئيات بسيطة.
وتمت دراسة حالة عملية لقيام احدى شركات الأغذية بأفعال الغش،والتعليق على
الحكم القضائي الصادر بهذه الواقعة، والنتيجة التي وصل اليها، من خلال تطبيق
النصوص القانونية بحق المخالف.
فتوصلت إلى مجموعة من النتائج والتوصيات، كشفت عجز نصوص التجريم في
قانون حماية المستهلك السوري الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /8/ لعام 2021،
عن تأمين الحماية المثالية لجمهور المستهلكين، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالغش
والخداع في المواد الأساسية، وغير ذلك من الحالات التي قد تفضي إلى موت إنسان
أو إحداث عاهة دائمة به. يضاف إلى ما سبق، إغفال التشريعات المتلاحقة لضرورة
تجريم حيازة المواد المغشوشة أو الفاسدة دون سبب مشروع، وعدم النص على
معاقبة المعلنين عن تلك المواد.
أظهرت الدراسة تشتت النصوص التشريعية المعنية بحماية المستهلك بين عدة قوانين،
الأمر الذي يؤدي لضعف الحماية وصعوبة إعمالها، ويستدعي عمل
المشرع السوري على تجميع تلك النصوص وتوحيدها وتضمينها في قانون موحد
لحماية المستهلك