أدى ظهور وباء كورونا (كوفيد 19) وانتشاره الواسع إلى خلق تغيرات في أساليب العمل، حيث ظهر مفهوم جديد من العمل يتسم بقدر كبير من المرونة، يدعى بالعمل الهجين، فالشركة التي تعتمد على أسلوب العمل الهجين تقسم موظفيها ما بين العمل عن بعد والعمل في مقر الشركة، ويتم تبادل الموظفين بين ذلك، فيمكن لكل موظف العمل من المنزل يومين في الأسبوع مثلاً وبقية الأيام في الشركة. على أن يتم التواصل مع الرؤساء والمديرون في أي مكان يتواجد فيه الموظف عندما يتواجد بعيداً عن مواقع عمل المؤسسة أو الشركة.
هدفت هذه الدراسة إلى تقيم مدى نجاح تجربة العمل الهجين في شركة سيريتل من خلال التعرف على مقومات العمل الهجين ومدى توفرها في الشركة وما هي المتطلبات والصعوبات التي تقف أمام التطبيق الأمثل.
اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي مستخدمة أداة الاستبانة الموزعة على موظفي سيريتل والتي شملت (73) شخصاً من المستويات الإشرافية والإدارة الوسطى والعليا.
تُظهر الدراسة بأن تجربة العمل الهجين في شركة سيريتل هي تجربة ناجحة بشكل عام، نتيجة توافر البنى التحتية التكنولوجية في الشركة بالإضافة إلى توافر الكوادر البشرية والتي تتمتع بالمهارات المطلوبة مثل التعامل مع الأنظمة والبرامج التقنية. كما اتاحت تجربة العمل الهجين الشعور بالرضا لدى موظفي شركة سيريتل، حيث اتاحت لهم التحكم بوقتهم بشكل أفضل. إلا أنها أظهرت بعض الصعوبات التي تواجها الشركة من ناحية تطوير الخدمات عبر الانترنت، والتأكد من معايير الأمان التي تتعبها.
توصي الدراسة بضرورة تطوير وتحديث البنية التقنية لتكنولوجيا المعلومات، وتدريب وتطوير الموظفين والتواصل المستمر معهم، وكذلك يجب العمل على تعزيز دور الموظف في اتخاذ القرارات، وتقديم التحفيز المادي والمعنوي لهم لما له من تأثير كبير على الأداء.