هدفت هذه الدراسة إلى تحليل الإصلاحات التي نُفِّذت في القطاع المصرفي الأردني بمساعدة صندوق النقد الدولي خلال الفترة (2000–2024)، وتحديد إمكانية الاستفادة منها في سورية.
وقد اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، بالاعتماد على بيانات وتقارير رسمية تغطي المرحلتين الزمنيتين (الأردن: 2000–2024، وسورية: 2018–2023).
لتحقيق أهداف البحث تم دراسة الإصلاحات الأردنية وتقييم أثرها على الأداء المصرفي والاقتصادي، واستخلاص الدروس العملية من هذه التجربة.
كما تناولت الدراسة واقع القطاع المصرفي السوري، مع بناء سيناريو مستقبلي للفترة 2025–2030 لتقدير الآثار المحتملة لتطبيق إصلاحات مماثلة في سورية.
أظهرت نتائج الدراسة أن الإصلاحات في الأردن حسّنت الأداء المصرفي، لكن أثرها على الاقتصاد الكلي على المدى الطويل كان محدوداً مع استمرار ارتفاع الدين وتراجع النمو أثناء الأزمات. أما في سورية، فبيّنت النتائج ضعف تطبيق الحوكمة والرقابة، محدودية الودائع والتسهيلات، ارتفاع القروض غير العاملة، وتراجع الاستثمار والاحتياطيات، مما يعكس هشاشة القطاع المصرفي. وتوصي الدراسة بتبنّي إصلاحات شاملة في سورية مستوحاة من إصلاحات التجربة الأردنية تشمل تعزيز الحوكمة والرقابة، تطبيق المعايير الدولية، تأسيس مؤسسة لضمان الودائع، تحسين بيئة الاستثمار، وإقرار قانون للخصخصة وإعادة الهيكلة، مع التأكيد على ضرورة الاستفادة من التجربة الأردنية دون الاعتماد المفرط على الاقتراض الخارجي وبما يضمن تحقيق نمو اقتصادي طويل الأجل.