هدفت الدراسة الحالية إلى معرفة إدارة السيولة في بنك الائتمان أهلي السوري خلال الفترة الممتدة من عام 2020 إلى عام 2024وسبل تطويرها، ولتحقيق هدف الدراسة تم توظيف مؤشرات كل من نسبة السيولة النقدية، و نسبة التسهيلات الائتمانية الى الودائع ، بينما تم قياس الربحية من خلال كل من نسبة معدل العائد على حقوق الملكية، وعائد السهم، وذلك بهدف تحليل العلاقة بين كفاءة إدارة السيولة ومستوى الربحية في ظل بيئة اقتصادية مصرفية متقلبة تتميز بتذبذب المؤشرات النقدية والاقتصادية ومحدودية أدوات التمويل الخارجية.
وقد خلصت الدراسة من خلال السنوات الخمس المدروسة لبنك الائتمان الأهلي أن العلاقة بين كفاءة إدارة السيولة و الربحية هي علاقة عكسية، كلما ارتفع حجم السيولة غير الموظفة، تراجعت مؤشرات الربحية (ROE وEPS) و نلاحظ بان القرارات المتعلقة بمنح التسهيلات أثّرت مباشرة على الربحية، إذ أن زيادة حجم الإقراض الناجح تعني عوائد أعلى ولكن بسيولة أقل، و أيضا التقلبات الاقتصادية والسياسية لعبت دوراً حاسماً في تغيير العلاقة، حيث أن ارتفاع المخاطر الخارجية (كورونا، سعر الصرف، قرارات حكومية) جعل البنك يتحرك بحذر بين السيولة والربحية، ومن هنا نلاحظ بان بنك الائتمان الأهلي خلال 2020–2024 أظهر قدرة على الموازنة بين السيولة والربحية تبعاً للظروف الاقتصادية، لكنه عانى من ضغوط بيئية جعلت العلاقة بين المؤشرين متذبذبة وغير مستقرة.
كما أظهرت النتائج أن القدرة على التنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية، إدارة الأصول والخصوم بشكل ديناميكي، وتنويع مصادر التمويل، تعد عوامل رئيسية لتعزيز استقرار السيولة وتحقيق الربحية المستدامة.
واستناداً إلى نتائج الدراسة، أوصت الدراسة بضرورة تعزيز التنبؤ النقدي المستقبلي، تنويع آجال التمويل، إدارة الأصول والخصوم بشكل مرن، وتطبيق نظم رصد وتحكم متكاملة تعتمد على مؤشرات إنذار مبكر، مع الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، بما يضمن تحسين استقرار السيولة وتعزيز استدامة الربحية في بيئة مصرفية سورية متقلبة.