هدفت الدراسة الى استكشاف المعوقات التي تحول دون تحقيق الاستفادة المثلى من تطبيق الذكاء الصنع في عمليات التوظيف ، من خلال تجارب الدول الخرى التي قطعت أشواطا في هذا المجال ، يمكن استيضاح الممارسات الجيدة والدروس المستفادة التي يمكن أن تشكل إطارا فعالا لتطبيق الذكاء الصنعي في بيئات وظيف مختلفة ، ومنها سورية .
تم الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي ، وقد ضم مجتمع الدراسة العاملسن لدى شركة سيريتل موبايل تيليكوم ، وتم اختيار عينة من العاملين في قسم تكنولوجيا المعلومات ودائرة الموارد البشرية ، مكونة من (100) فرد من العاملين في مختلف المناصب الوظيفية ( مدراء رؤساء أقسام ، موظفين إداريين ، فنيين) .
تم العتماد على الاستبانة في جميع البيانات ، جرى توزيعها الكتونيا وقد بلغ عدد الاستبانات الموزعة (87) استبانة ، تم تحليلها بالاعتماد على البرنامج الاحصائي SPSS. واختبار الفرضيات باستخدام ONE SAMPELE T TEST .
توصلت الدراسة الى تعدد المعوقات التي قد تحد من تطبيق الذكائ الاصطناعي بفعالية في إجراءات التوظيف بشركة سيريتل ، أبرزها نقص البيانات النوعية والكمية اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي , بالاضافة الى التكلفة المرتعة لتطوير وتنفيذ هذه الأنظمة . كما أشارات الدراسة الى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات وحماية المعلومات الشخصية للمرشحين .
وقد أوصت الراسة بضرورة تخصيص ميزانية كافية لتطوير وتنفيذ نظام ذكي للتعرف على السير الذاتية وتقييم المهارات ، بالاضافة الى الاستثمار في تدريب الموظفين على استخدام الأدوات الذكية , وتطوير قاعدة بيانات شاملة للمرشحين السابقين والحاليين للاستفادة من التحليلات التنبوئية في عملية التوظيف المستقبلية . ومن أجل ضمان نجاح هذه العملية ، يجب التركيز على حماية البيانات الشخصية للمرشحين وتطوير آليات للتأكد من نزاهة القرارت التي يتخذها النظام الذكي .