هدفت هذه الدراسة الى تحليل أثر اختلاف نمط الترويج باستخدام الفيديوهات التقليدية أو الواقع الافتراضي في نية الزيارة والتوصية لدى عميل الخدمات الفندقية، إلى جانب الكشف عن الدور الذي تلعبه المتغيرات الإدراكية المتمثلة في المخاطر المدركة والمعلومات المدركة والمتعة المدركة في تفسير العلاقة بين نمط الترويج المستخدم ونوايا العملاء السلوكية.
وقد سعت الدراسة إلى المقارنة بين نمطي الترويج، الترويج باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي والترويج باستخدام الفيديوهات العادية، وذلك من خلال قياس تأثيرهما في نوايا العملاء لزيارة الفندق والتوصية به.
ولتحقيق أهداف الدراسة، تم اعتماد المنهج التجريبي، واستخدام الأسلوب الكمي من خلال الاستبيان كأداة رئيسة لجمع البيانات، وتكون مجتمع البحث من طلبة الجامعات، حيث تم اختيار عينة ميسرة من طلاب جامعة دمشق وبعض الجامعات الخاصة، إضافة إلى طلبة المعهد العالي لإدارة الأعمال HIBA، وبلغ حجم العينة (78) مفردة. كما تم تحليل البيانات واختبار الفرضيات باستخدام برنامج (SPSS).
وتوصلت نتائج الدراسة إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات كل من المعلومات المدركة والمخاطر المدركة لأداء الخدمة ونوايا العملاء تبعاً لاختلاف نمط الترويج المستخدم.
وفي المقابل، أظهرت النتائج أن متوسط المتعة المدركة المتحققة بعد مشاهدة فيديوهات الواقع الافتراضي كان أعلى مقارنة بالفيديوهات العادية. كما بينت الدراسة عدم وجود تأثير معنوي مباشر لنمط الترويج على نية العميل سواء لزيارة الفندق أو التوصية به للآخرين، وكذلك عدم وجود تأثير معنوي لنمط الترويج على نية زيارة الفندق أو التوصية به من خلال وساطة المخاطر المدركة لأداء الخدمة والمعلومات المدركة.
وعلى الجانب الآخر، أظهرت النتائج وجود تأثير معنوي وغير مباشر لنمط الترويج المستقبل من قبل العميل على نية العميل لزيارة الفندق والتوصية به من خلال المتغير الوسيط المتمثل في المتعة المدركة.