ان التطور التكنولوجي الكبير ،ومرحل التحول الرقمي التي تعيشها سورية ، فرض تكنولوجيا المعلومات كجزء أساسي في جميع قطاعات الأعمال وخاصة في المصارف ، وقد مكنت هذه التكنولوجيا المصارف من تعزيز الميزات التنافسية والبتكار ، ولكن الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والمخاطر الناجمة عنها قد يضعف أداء المصرف بدلا من تحسينه إذا لم تتم حوكمتها بالشكل الصحيح ،لذلك يأتي هذا البحث لإلقاء الضوء ، ولفت انتباه الإدرات إلى أهمية استخدام أطر عالمية لحوكمة تكنولوجيا المعلومات في المصارف السورية ، وذلك لتحقيق التحولات الرقمية الآمنة والفعالة والتي تتسم بالشفافية ، والحد من المخاطر وتحسين الأداء وتعزيز الاستقرتر المالي في سورية .
يهدف البحث ألى الوقوف على واقع البنى التكنولوجية في أحد المصارف السورية لاخاصة وتقييم مدى ملاءمتها لتطبيق إطار عمل COBIT2019، باعتباره أكثر أطر حوكمة تكنولوجيا المعلومات شمولا وقبولا على الصعيد العالمي ، كما نهدف إلى تحديد مدى وعي الإدارات العليا لأهمية تبني أطر عالمية من أجل حوكمة تكنولوجيا المعلومات ، إضافة إلى التعرف على أهم العوامل التي تحول دون ذلك .
المنهج المتبع في الجانب العلمي هو المنهج الوصفي التحليلي مع دراسة الحالة ( بنك سوري تقليدي خاص ) ، تم جمع البيانات باستخدام مزيج من استبيان ومقابلات مع رؤوساء الأقسام المعنية الامتثال والمخاطر والتدقيق ، المعلوماتية ، أمن المعلومات والموارد البشرية ، ودراسات الوثائق واللوائح في المصرف ، إضافة ألى خبرة الباحث نتيجة عمله في القطاع المصرفي .
تم بناء الاستبيان وفقا لإطار العمل COBIT2019وتم قياس النتائج وفقا لمقياس مقدرة العملية الموصى به من COBIT2019 والمعتمد من إطار تكامل نموذج النضج والمقدرة (CMMI) حيث يتم تقييم لإجراءات من 0إلى 5 ودرجة التقييم المثلى هي 5 .
وتوصل البحث إلى :
مستوى تطبيق حوكمة تقانة المعلومات لدى الحالة المدروسة (1) بحجم فجوة : 84%
وهي بحسب تقييم الإجراءات وفق النموذج المترافق مع مع CMMI الذي يعبر عما يلي :
هذه العملية قد تحقق أهدافها بشكل أو بأخر لكن ليس بشكل كامل من خلال تطبيق مجموعة غير مكتملة من الأنشطة التي يمكن تصنيفها على أنها أولية أو تعتمد على الحدس (غير منظمة بشكل كبير ) . وهذا يدل على عدم وعي الأدارة العليا بأهمية حوكمة تكنولوجيا المعلومات وتبني أطر عالمية بهذا الخصوص .
مستوى تطبيق إدارة تقانة المعلومات لدى الحالة المدروسة هي 2050بحجم فجوة 59%
وهي ضمن التقييم 3 معرف بحسب تقييم الإجرائات وفق نموذج CMMI والذي يعبر عما يلي :
عملية تحقق أهدافها بطريقة منظمة بشكل أكبر باستخدام الأصول التنظيمية . عادة ما تكون هذه العملية محددة بشكل جيد . وهذا يدل على إمكانية تطبيق إطار عمل COBIT لدى الحالة المدروسة .
كما توصل البحث إلى أن أهم الصعوبات التي عيق تطبيق عملية حوكمة تكنولوجيا المعلومات وهي وجود فجوة اتصال بين قسم تكنولوجيا المعلومات والاقسام الأخرى ، لإضافة إلى الأوضاع الإقتصادية والسياسية في سورية ، وهجرة الكفاءات التي سببت نقصا حادا في الكوادر المؤهلة في قسم تكنولوجيا المعلومات .