هدفت هذه الدراسة التجريبية إلى استقصاء الأثر المباشر والتفاعلي لكل من "اتجاه نظرة العارضة" (مباشرة نحو المستهلك مقابل موجهة نحو المنتج) و"مستوى الضجيج البصري" (مرتفع مقابل منخفض) في الانتباه البصري للمستهلك وتذكره للعلامة التجارية، مع فحص دور القيود الزمنية (التعرض المفتوح مقابل التعرض المقيد بـ 3 ثوانٍ) كمتغير معدّل. اعتمدت الدراسة تصميماً عاملياً بين المجموعات 2×2 "Between-Subjects Factorial Design" على عينة إجمالية قوامها 180 مشاركاً قُسِّموا على مرحلتين تجريبيتين مستقلتين: مرحلة التعرض المفتوح (N = 120 ) ومرحلة التقييد الزمني (N = 60). وجرى الدمج بين القياسات البيومترية المباشرة باستخدام تقنية تتبع العين عبر كاميرا الويب "Webcam Eye-Tracking" لرصد مدة التثبيت الإجمالية "TFD" وعدد التثبيتات بFC وزمن التثبيت الأول TTF والقياسات الذاتية عبر الاستبيان واختبار تذكر الشعار. أظهرت النتائج البيومترية تفوقاً قاطعاً لاستراتيجية النظرة الموجهة نحو المنتج؛ حيث ضاعفت مدة التثبيت البصري على المنتج ورفعت نسبة التعرف الصحيح على الشعار إلى 80% في المقابل، تسببت النظرة المباشرة نحو المستهلك في ظاهرة "اختطاف الانتباه" "Vampire Effect" وحجب الشعار عن الذاكرة. كما أثبتت النتائج أن الارتفاع في الضجيج البصري يقلل مدة التركيز على المنتج بنسبة 34%ويؤخر اكتشافه الأول. وأكد تحليل التباين الثنائي ("Two-Way ANOVA" ) عدم وجود أثر تفاعلي مشروط بين اتجاه النظرة والضجيج البصري، مما يثبت استقلالية أثرهما التراكمي. وفي ظروف التقييد الزمني بـ 3 ثوانٍ، انتزع التصميم الخالي من الضجيج والموجه بالنظرة 44% من إجمالي الوقت المتاح لعين المستهلك مقابل 19 % فقط للتصاميم المزدحمة. بالإضافة إلى ذلك، كشفت الدراسة عن فجوة منهجية جوهرية بين القياس البيومتري الموضوعي والتقييم الذاتي بالاستبيان الذي فشل في رصد الفروق الواعية. وتوصي الدراسة مصممي الإعلانات بهندسة الثواني الثلاث الأولى عبر تبني التبسيط البصري وتوجيه أعين العارضين نحو المنتج أو الشعار لتعزيز الأثر التسويقي في البيئات الرقمية السريعة.